| آذار (مارس) ٢٠١٠ | ||||||
|---|---|---|---|---|---|---|
| اثنين | ثلثاء | اربعاء | خميس | جمعة | سبت | احد |
| ١ | ٢ | ٣ | ٤ | ٥ | ٦ | ٧ |
| ٨ | ٩ | ١٠ | ١١ | ١٢ | ١٣ | ١٤ |
| ١٥ | ١٦ | ١٧ | ١٨ | ١٩ | ٢٠ | ٢١ |
| ٢٢ | ٢٣ | ٢٤ | ٢٥ | ٢٦ | ٢٧ | ٢٨ |
| ٢٩ | ٣٠ | ٣١ | ١ | ٢ | ٣ | ٤ |
على مدار السنوات السابقة أجرت شبكة حيفا لنا لمجلتها "حيفا" عدة حوارات مع عدد من فرسان هذا القوس، وثمة حوارات كانت حيفا ترغب في إجرائها، لكنها لم تستطع لسبب أو لآخر، بعض حوارات حيفا لم يعد في الأرشيف عندما تعرضت حيفا خلال العام المنصرم لهجمة فيروسية، ومع أنه تم استعادة معظم هذه الحوارات، إلا أن جزءً منها لم يستعد لشديد الأسف.
منذ هذا الفصل وحتى نهاية العام 2010، قررت حيفاإلى جانب أية حوارات جديدة، أن تختار بعضاً من حصيلة لقاءاتها السابقة كنوع من التذكير والتكريم، بحيث تنشر ملخص حواراتها باختيار الفارس وجواب واحد فقط من حواره، وكان لافتا عند العودة لهذه الحوارات القديمة أعداد القراءة الكثيفة لبعضها والتي وصلت بضعة آلاف قراءة وأمر حفظ ونسخ وهو ما جعلنا نختار إعادة التذكير بهذه الجملة من الحوارات.
نعم، هناك حالة خراب شاملة وفوضى تسود العالم، لكن يجب أن نتساءل عن سبب هذه الفوضى، فهل جاءت صدفة أو نتيجة لأسباب معينة؟. إذا عدنا للماضي القريب وحاولنا أن نحلل الأحداث، سنجد أن حالة الخراب والفوضى بدأت حين استحوذ قطب وحيد على موازين القوة في عالمنا الحديث؛ واقصد حين انهار الاتحاد السوفييتي باعتباره قوة كانت تشكل حالة التوازن في موازين القوى. وبعد هذا السقوط كان من الطبيعي أن يتبعه سقوط الشكل المعروف للعالم، والذي كان نتيجة توازنات طرأت بعد الحرب العالمية الثانية؛ بمعنى أن هناك إعادة تشكيل للعالم تجري الآن، وكل الخراب والفوضى الذي يجري حاليا عبارة عن ورشة البناء الجديدة للعالم، ولكن أي عالم هذا؟ إنه عالم القوى المنتصرة، وهي بكل وضوح قوى الاستعمار الحديث التي كشفت الآن وجهها الحقيقي البشع. والسؤال هنا، ما دور المبدع العربي؟
شاب حنطي اللون كلون تراب فلسطين ، بشرته سمراء كمعظم أهالي بلدة قنير ( حيفا ) التي ولد فيها . ممشوق القامة، يتميز عن غيره، في مظهره الخارجي، بشعره الأشيب الرمادي مما يدل على معاناة حقيقية داخل هذا الإنسان. ضحكته عالية وبريئة كبراءة الأطفال يضاف إلى ذلك أن علي يمتلك حس الشعراء المرهف ونزقهم. كان علي فودة إنساناً ثورياً ، متمرداً على الواقع ، رافضاً كمعظم الشباب الذين التحقوا بالثورة ، من أجل تغيير هذا الواقع الفاسد إلى ما هو أفضل .

لم أعرفه منذ مدة طويلة ، كان أول لقاء به عندما رأيته جالساً في مقهى أم نبيل ، على زاوية الطريق ، مقابل الجامعة العربية ، ذلك المقهى الذي كان على فودة يطلق عليه تحبباً " مقهى الرصيف " والرصيف يرمز به علي فودة إلى المناضل الذي فقد موقع عمله في ظل الثورة فأصبح يجلس على الرصيف بلا مأوى . والرصيف هو المكان الوحيد الذي يستطيع علي أن يقول فيه وعليه كلمته ، دون أن يمنعه أحد من أولئك الذين كان ينعتهم " بالمؤسساتيين " في ظل الثورة .
لقد تعود المناضلون في ظل الثورة على جو ديمقراطي ، أي أن يقول المناضل رأيه بشجاعة وإخلاص ، والرصيف بالنسبة لعلي فودة يعني التمرد والرفض ، حيث كان يعتبره موقعاً نضالياً ، لقول الحق دون تردد أو وجل .
ناضل علي فودة ضد الانهيار الذي الحق بالثورة ما يشبه الشلل وكان الكثير من المناضلين يرون " حلم العمر " وهو ينهار وقد استولى عليه رجال لا يعرفون الحب أو الحقد ، ولا يفهمون من الثورة " الحلم " إلا حساباتهم البنكية
حَمَلَتْ إِلَيْكَ صَحيفَةُ الأَْوغادِ * ذُلَّ الْجَبانِ وَخِسَّةَ اْلْقَواَّدِ
صَفْراءُ مِنْ وَسَخِ الضَّمِيرِ سُطُورُها * مَوْصُولة ُالتَّشْكيِكِ وَالأَحْقادِ
|
|
|
|