أَوَّلِي .. أَخِيرُهُا
لَمْ تَتَلَكَّأْ آنَهَا سَنَةُ 1978، بَلْ تَوَقَّفَتْ عَمْدًا لِتَنْتَظِرَنَا! لَنْ أَقُولَ: كَأَنَّهَا … لَنْ. *
إِيَابٌ مُكَلَّلٌ بِالإِكْرَاهِ، وَرُسُوبُ رَمْلٍ ثَخِينٍ وَحْدَهُ، فِي قَاعِ القَصَائِدِ دُونَهَا؛ فَشَلاَنِ التَقَيَا بِنَجَاحٍ. *
المَقْعَدُ الحَجَرِيُّ، مُنْطَفِئُ الظَّهْرِ، فِي الزَّاوِيَةِ الخَامِسَةِ لِلْحَدِيقَةِ البَاهِتَةِ لِلْجَامِعَةِ، احْتَمَلُ إِصْرَارَ جَلَدِي اليَانِعَ عَلَى الوَحْدَةِ المُشَوَّشَةِ بِضَجِيجِ الكَلاَمِ المُرَاهِقِ، وَالقَرَاءَةِ المُخَدِّرَةِ الَّتِي لاَ أَرَى أَحَدًا حِينَ أَفْتَحُهَا. *
الفَتَاةُ الَّتِي رَمَّمَتْ رِيَاضَ القَلْبِ المُهَشَّمَةَ الرُّؤَى، قَبْلَ الرِّيَاضِيَّاتِ، وَالَّتِي جَنَحَ فُتُونُهَا، مُفَاجَأَةً عُظْمَى، إِلَى شَاطِئِ تِيهِي بِقَارِبٍ وَرَقِيٍّ، أَضَأْتُ لَهَا مَنَارَةَ النَّهَارِ، بَعْدَ رُسُوِّ سَرْجِ العِبَارَةِ جُرْعَةً دَائِمَةً فِي مَعِدَةِ الحَيَاةِ: "لِنَحْيَا مَعًا، وَلْنَتَأَلَّمْ مَعًا، وَلْتَكُنْ لَنَا نِهَايَةٌ وَاحِدَةٌ." *
أَعُودُ أَتَهَّجَاهَا، بَيْنَ جُرْحٍ لاَ يَنْدَمِلُ وَصَبْوَةٍ تَتَأَجَّجُ بَنَا، لأَصْرِفَ عَنْهَا سُوءَ مَا يَعْلَقُ بِهَا مِنْ غِيَابٍ خَطَأٍ، ذلِكَ الَّذِي يَجْعَلُ الوِسَادَةَ يَابِسَةً، تَحْتَ رَأْسِ حِوَارِنَا السَّكُوتِ. *
حَتَّى لَوْ أُصِبْتُ بِذَاتِ عَمًى، فَعَبَرْتُ مِنْ تَحْتِ إِبْطِكِ بِانْحِنَاءَةٍ غَيْرِ مُطْمَئِنَّةِ، وَدُونَ قُبْلَةٍ، أَوْ لَـمْسةٍ عَابِرَةٍ عَلَى ثَدْيِكِ الأَيْسَرِ، فَالطَّرِيقُ إِلَيْكِ دَائِرِيَّةُ الحُبِّ، مُنْذُ 1978؛ تِلْكَ الَّتِي لَمْ تَتَلَكَّأْ، بَلْ قَوَّسَتْ صَدْرَهَا لاعْتِنَاقِنَا.
مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة
مقالات هذا المؤلف
موقع صمم بنظام SPIP 2.1.2 + AHUNTSIC
1 من الزوار الآن
